⛅ جاري تحميل الطقس…
آخر الأخبار
أول خبر على اوركيش نيوز جيل تائه بين الدرجات والواقع: أين أخطأنا؟ بريطانيا قد تقلص أيام العمل إلى ثلاثة مع تصاعد التوترات ديب سيك تتخلى عن الرقائق الأمريكية وتنتقل لهواوي في نموذجها الجديد الصين تربط تصعيد هرمز بالهجمات على إيران.. وخلافات دولية تعرقل قرار مجلس الأمن بشأن الأزمة إيران ترفض لقاء المسؤولين الأمريكيين.. مساعي الوساطة تصل إلى طريق مسدود خبراء أمريكيون: الهجمات على إيران جرائم حرب نتنياهو بين يسوع وجنكيز خان: خطاب يكشف عقيدته تقرير يكشف تفوق الرجال على النساء في استخدام الذكاء الاصطناعي المستثمرون يواجهون مخاطر الركود التضخمي إيران تؤكد سلامة مراكزها الاستراتيجية ورفض المفاوضات المباشرة.. وترامب يعلن تدمير جسر إيراني ويحذر من التأخير في التفاوض ماكرون: الهجمات على إيران لا تحل أزمة البرنامج النووي والدبلوماسية السبيل الوحيد روسيا تستعد للمساهمة في تهدئة النزاع في الشرق الأوسط نائب الرئيس الأمريكي يناقش النزاع الإيراني مع باكستان حرب إيران: من يسيطر على المشهد؟ تهديدات لإتلاف مقار شركات التكنولوجيا الكبرى في الشرق الأوسط إيران ترفض مزاعم ترامب بشأن طلب وقف النار وتعلن استمرار الدفاع عن مصالحها تطورات الحرب.. الحرس الثوري يعلن سيطرة كاملة على مضيق هرمز ويرفض الضغوط الخارجية موجة غلاء النفط تسرّع التحول الأخضر في أوروبا ترامب يحدد أسابيع لإنهاء الحرب وإيران تشترط ضمانات لوقفها
آراء و مقالات
بواسطة محرر 2 مشاهدة 3 دقيقة قراءة

ما بعد القصف: هل تسرّع واشنطن سعي طهران نحو القنبلة النووية؟

تعبيرية (stopfundamentalism) حسن محمود أثارت الضربات الجوية التي نفذتها الولايات المتحدة مؤخرا على منشآت نووية إيرانية ردود فعل متباينة على المستويين الدولي والإقليمي. فبينما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن العملية شكّلت "نجاحا عسكريا باهرا"، رأى محللون أن تداعيات هذه

ما بعد القصف: هل تسرّع واشنطن سعي طهران نحو القنبلة النووية؟
صورة توضيحية
مشاركة
تعبيرية (stopfundamentalism)

حسن محمود

أثارت الضربات الجوية التي نفذتها الولايات المتحدة مؤخرا على منشآت نووية إيرانية ردود فعل متباينة على المستويين الدولي والإقليمي.
فبينما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن العملية شكّلت "نجاحا عسكريا باهرا"، رأى محللون أن تداعيات هذه الهجمات قد تكون أبعد أثرا مما تصوّره واشنطن وربما تفتح الباب على مصراعيه أمام عودة البرنامج النووي الإيراني بوتيرة أسرع وبموقف أكثر تشددا.

استهدفت العملية الأمريكية ثلاث منشآت رئيسية: نطنز وفوردو وأصفهان، حيث استخدمت فيها واشنطن قاذفات B-2 الاستراتيجية وأسقطت 14 قنبلة خارقة للتحصينات من طراز GBU-57 في هجوم يعتبر الأضخم من نوعه منذ عقود. ورغم أن صور الأقمار الصناعية أظهرت دمارا واضحا في مواقع مثل فوردو الواقعة تحت جبل بعمق يتجاوز 80 مترا إلا أن الخبراء يؤكدون أن التدمير المادي لا يعني بالضرورة نهاية المشروع النووي الإيراني.

يقول محللون غربيون: إن الهجوم نجح في إلحاق أضرار فنية بمنشآت التخصيب لكنه لم يمس جوهر البرنامج النووي: المعرفة والتكنولوجيا والشبكة البشرية. هذه العناصر هي التي تمثل العمود الفقري لأي مشروع نووي وإذا بقيت قائمة فإن إعادة البناء تصبح مسألة وقت وإرادة سياسية.

في الداخل الإيراني، قوبلت الضربات بتصعيد في الخطاب السياسي لا سيما من قبل التيار المحافظ الذي طالما دعا إلى امتلاك سلاح نووي كوسيلة ردع. وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في مؤتمر دولي بإسطنبول، أن معاهدة عدم الانتشار النووي (NPT) "فشلت في حماية الدول الملتزمة بها" مشيرا إلى أن بقاء إيران في الاتفاق أصبح موضع إعادة نظر.

هذه التصريحات لم تكن فردية بل ترددت أصداؤها داخل البرلمان الإيراني حيث دعا نواب إلى إعادة النظر في علاقة إيران بالمعاهدات الدولية في ظل ما وصفوه بـ"العدوان الأمريكي المفتوح".

القلق الأكبر لا يتعلق فقط بالمواقع المستهدفة بل بالمواد النووية التي كانت إيران قد أنتجتها خصوصا اليورانيوم المخصب بنسبة 60% وهي نسبة قريبة جدا من العتبة اللازمة لإنتاج قنبلة نووية. وتشير تقارير إلى أن بعض المنشآت قد "أُخلِيت" قبيل الضربات مما يفتح باب الشكوك حول وجود مخازن نووية بديلة غير معروفة للمفتشين الدوليين.

يرى بعض المحللين أن واشنطن ربما حققت نصرا تكتيكيا سريعا لكنها في المقابل أغلقت باب الحوار ودفعت إيران إلى موقع أكثر عدائية. فبدلا من كبح البرنامج النووي الإيراني قد تكون الضربات قد أعطته دفعة سرية جديدة خارج الإطار الرقابي الدولي.

وفي هذا السياق، قال دبلوماسي أوروبي لقناة CNN: "لقد كانت محادثاتنا مع إيران تمثل فرصة نادرة للتهدئة… ولكن واشنطن أغلقت هذه النافذة بالكامل."

المخاوف لا تقتصر على مستقبل إيران النووي فقط بل تشمل ردود الفعل المتوقعة. فإيران قد تلجأ للرد عبر استهداف قواعد أمريكية في الخليج أو شن عمليات بالوكالة ضد مصالح غربية أو حتى زعزعة الملاحة في مضيق هرمز. ومع تصاعد حدة التوتر، يبدو أن المنطقة مقبلة على مرحلة بالغة الخطورة يكون فيها التصعيد أكثر احتمالا من التهدئة.

الضربة الأمريكية، وإن بدت حاسمة في بعدها العسكري، إلا أنها قد تكون بداية مرحلة جديدة أكثر تعقيدا في المشهد النووي الإيراني. فبينما تُعلن واشنطن انتصارها تعيد طهران تموضعها وربما تعيد بناء مشروعها بأسلوب أكثر سرية وأقل خضوعا للمراقبة.

وفي غياب قنوات دبلوماسية فعالة، يبدو أن العالم قد دخل في جولة جديدة من سباق التسلح النووي في الشرق الأوسط تقف فيه إيران على مفترق حاسم بين الردع والانفجار.

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري ل UrKish News.